الوجبات الليلية تحفز هرمون الجوع

خبر سيئ لمن يعملون خلال الليل أو يستيقظون ليلا لتناول وجبة منتصف الليل، فذلك يعني أنهم معرضون للخطر أكثر من غيرهم لزيادة الوزن والإصابة بالسمنة نتيجة لاتّباعهم هذه العادة فقط. وهو ما يبين دور روتين النشاط الهرموني في التحكم بآلية جسم الإنسان وحرقه للسعرات الحرارية. فارتفاع النشاط الهرموني وانخفاضه يحصلان حسب روتين معين واتّ.باع عادات معينة، ما يؤكد على أهمية تناول تناولنا الطعام في الأوقات الصحيحة.

بما ان الجسم يحتاج الى الطاقة في أوقات معينة، فمن المهم تزويده بـ«امبولات من السعرات الحرارية» بحسب روتين يتوافق مع أوقات النشاطات المختلفة، وهو ما يحدد تناولنا لوجبات الطعام الرئيسية اليومية. فيما يعتبر تناول الطعام في أوقات غريبة، مثل منتصف الليل، كمحفز لحدوث اضطراب أو عدم اتزان هرموني، يشمل زيادة في إفراز هرمون الغريلين (هرمون الجوع) وانخفاض مستوى هرمون الليبتين (هرمون الامتلاء) لتعم الفوضى، فهما الهرمونان المسؤولان عن تنظيم الشهية والشعور بالامتلاء.
وكتشبيه مبسط، يمكن تشبيه ذلك بما يحدثه السهر من اضطراب في ساعة الجسم البيولوجية المسؤولة عن تحديد أوقات النوم والاستيقاظ. فعندما تضطرب أوقات نوم الشخص، يسبب ذلك للجسم اضطرابات هرمونية وخللا في الشعور بالراحة. وهو ذاته ما يحدثه تناول الطعام ليلا في وقت يفترض ان يكون الجسم فيه قد توقف عن حرق الطعام وتفرغ لعمليات البناء والترميم. وقد يفسر ذلك اعتقاد البعض ان التوقف عن الأكل من بعد الساعة 7 ليلا، يساعدهم على فقدان الوزن. وهي استراتيجيه مفيدة جدا للبعض، خاصة لو كانت هذه العادة هي السبب الرئيسي لزيادة الوزن.
الإسراع في الأكل يزيد الوزن

بالإضافة إلى ذلك، اثبتت دراسات عدة أن سرعة تناول الطعام تؤثر على مقدار ما يدخل الى الجسم من سعرات حرارية، وبالتالي ما يخزَّن ويضاف الى الوزن. وهو ما خلصت إليه دراستان كبيرتان في عام 2008 وتبعتهما دراسة حديثة نُشرت هذه السنة في دورية علم الغدد الصمام الإكلينيكي والايض قام بها الباحث د. كوكينوز. وأوضح فيها التأثير الفسيولوجي لسرعة تناول الطعام. وبحسب الدراسة، فإن سرعة تناول الطعام تؤثر على معدل هرمونات معينة في الجسم، بما يؤثر على منطقة الهايبوثلامس في الدماغ ويولد الشعور بالجوع أو الشبع والامتلاء. بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحث أن تناول الشخص الطعام ببطء يرافقه ارتفاع في الهرمونان المسؤولان عن الشعور بالامتلاء واستمرارهما في الارتفاع لمدة ساعتين بعد الوجبة. فيما يرافق ذلك انخفاض في هرمون الغريلين (هرمون الجوع ). مما يفسر ما أكدته الدراسات السابقة، عن دور تناول الطعام ببطء في فرض اتزان هرموني والشعور بالامتلاء والشبع لفترة تستمر إلى ساعتين. بينما يشعر من يتناولون الطعام بسرعة بالجوع وقلة الامتلاء بعد ساعتين من الوجبة.
التنظيم ضروري
ينصحك الأطباء بتنظيم أوقات الطعام، ومضغ اللقمة 20 إلى 30 مرة قبل بلعها. وهو ما سيترتب عليه تقليل عدد السعرات الحرارية الداخلة الى الجسم. والاهم هو ان ذلك سيولد لديك الشعور بالشبع والامتلاء لمدة أطول من الزمن. ويؤكد أطباء التغذية أن اتباع هاتين الخطوتين البسيطتين أفضل مفتاح للحفاظ على الوزن وفقدان الزائد منه. وذلك يفسر تشديد جميع أطباء التغذية على ضرورة عدم إهمال تناول الوجبات الرئيسية اليومية الثلاث، مع عدم تأخيرها. حيث أثبتت عدة دراسات أن إهمال تناول وجبة الإفطار يرافقه ارتفاع في احتمال زيادة الوزن. كما ان تأخير تناول وجبات الطعام أو النوم المباشر بعدها يعتبر من العادات السيئة المسببة لتخمر البقايا في الأمعاء وترسب السعرات الحرارية على هيئة دهون في الجسم وبالتالي زيادة الوزن.
عادات مهمة
ومن أهم العادات الغذائية الصحية:
– الحرص على تناول وجبة الإفطار والغداء والعشاء وعدم إلغاء احدها أو دمجها مع أخرى. وفي حالة الإحساس بالجوع بين الوجبات يمكن تناول وجبة خفيفة (فواكه أو عصائر أو سندويتش خفيف) أو يمكن تقسيم الوجبة الرئيسية إلى وجبتين صغيرتين.
– الحفاظ على شرب السوائل وتفادي الشعور بالعطش.
– الحرص على تنظيم الوقت بشكل يضمن تبكير وقت تناول العشاء، وتفادي النوم مباشرة بعد الوجبة. فيفضل النوم بعد ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين من الوجبة على الأقل.
– جعل وجبة الإفطار اكبر وجبة في اليوم، فيما تكون وجبة العشاء هي أصغرها حجما.
– التعود على تفريش الأسنان بعد الوجبة مباشرة فذلك يسبب تثبيط الشهية، بالإضافة إلى الحفاظ على صحة أسنانك. فيسهم هذا التصرف في منعك من تناول الطعام بعد وجبة العشاء.
– شغل اي فراغ ليلي بنشاط معين أو الخلود الى النوم في حالة الضجر. حتى تمنع عادة تناول الطعام من منطلق ملء الفراغ والتسلية وليس نتيجة للشعور بالجوع. لذا، ففي حالة الضجر ليلا، يمكن اللعب بلعبة ذكاء أو التحدث في الهاتف أو متابعة مسلسل مشوق أو قراءة كتاب أو التمشي قليلا، فذلك سيشغل تفكيرك عن الطعام.
– تفادي تناول الأطعمة المرتفعة بمحتواها من السكر والطحين المكرر، واستبدليها بوجبات خفيفة السعرات الحرارية وعالية بالبروتين والألياف والعناصر الغذائية. ومن أمثلة الوجبات الصحية: حفنة من أي نوع مكسرات غير المملحة أو مكسوة بالدهون، والفواكه الطازجة أو المجففة بدلا من البطاطا والشوكولاتة. فهي توفر مقدارا متزنا وطويل الأمد من الطاقة مع عناصر غذائية وأحماض امينية مفيدة للجسم.
– إذا كان سبب تناولك للطعام ليلا هو الحصول على الراحة والطمأنينة والترويح عن النفس، فبدلا من ذلك ركزي على تعريف ما يزعجك ويثيرك وتعاملي مع هذه المشاعر قبل توجهك الى الثلاجة. وتعلمي كيفية التعامل معها والتغلب عليها بطرق توفر لك الراحة من دون تناول الطعام، مثل التحدث عنها أو الرياضة أو اليوغا.
– عدم تناول الطعام أثناء الانشغال بأمر آخر، مثل مشاهدة التلفاز أو القراءة.
– في حالة عدم مقاومة تناول الطعام ليلا، نتيجة إيقاظ الجسم أو التعود على هذه العادة. فيجب إحسان اختيار نوعية الطعام الذي تتناولينه وتفادي تناول الأطعمة الخالية من القيمة الغذائية.. لذا اشتري الأطعمة التي تكون سعراتها الحرارية صفرا أو قليلة جدا مثل الجلي والبسكويت والمشروبات المباعة في قسم الريجيم.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s