حقائق وأوهام عن الكليتين

تقوم الكليتان بعمل مهم في الجسم، حيث تنقيان الدم من المواد السامة والضارة الناجمة عن عمليات الاستقلاب الداخلي، وتساعدان الجسم على التخلص مما يزيد عن حاجته من الماء والأملاح، وتحافظان على الحجم الإجمالي للماء في الجسم، وتنتجان عديد من الهرمونات المهمة.
يمر عبرهما خلال الدقيقه الواحدة ليتر ونصف الليتر من الدم، ولا يتجاوز وزنهما 150 غراما فقط، وهما موجودتان في الجزء العلوي الخلفي من تجويف البطن، ويخرج من كل منهما حالب باتجاه الأسفل، وينتهيان في المثانة البولية.
وعلى الرغم من أهمية عملهما، إلا أن عديدا من الناس لا يعرفون الشيء الكثير عنهما، فيما تسود لدى البعض معلومات إما مغلوطة أو نصف حقائق، لذلك فان الأوساط الطبية تنبه إلى أهمها بهدف نشر الوعي الصحي لديهم.

الوهم الأول
الرجال فقط يعانون من الحصى
تظهر مختلف الأبحاث أن وجود الحصوة في الكلية لا يقتصر على الرجال فقط، إنما يصاب به الأطفال والنساء أيضا. ووفق دراسة أميركية حديثة، فان %6 من الرجال على المستوى العالمي يعانون من وجود الحصى في كلاهم، تتراوح أعمارهم بين 20 و74 عاما، في حين تبلغ نسبة الإصابة بهذا المرض لدى النساء حوالى %4 من الفئة العمرية نفسها المشار إليها كما لوحظ بان عدد النساء اللواتي يصبن بهذا المرض يتنامى في كل عام، في حين أن إصابات الأطفال تحدث بشكل قليل عموما، ويرتبط ظهور هذا المرض لديهم بعوامل وراثية، أو بحدوث اضطرابات في عمل جهاز الاستقلاب، أو نتيجة للوضع غير الطبيعي للمجاري البولية.

الوهم الثاني
التبرع بالكلية خطير
يخشى كثير من الذين يفكرون بالتبرع بكليتهم لقريب أو صديق من حدوث مشاكل صحية جدية لهم بعد قيامهم بذلك، مع أن البحث عن متبرعين لكلية يتم حصرا بين الناس المعافين.
الباحثون الأميركيون من جامعة بالتيمور نشروا العام الماضي نتيجة بحث لهم استند إلى معطيات 80 ألف شخص تبرعوا بكلاهم، وقارنوا مجرى حياتهم مع تسعة آلاف شخص لم يتبرعوا بها، فتبين لهم انه خلال خمسة عشر عاما لم تتغير نسبة الوفيات أثناء العمليات، فيما لم يمت المتبرعون بشكل مبكر.

الوهم الثالث
الحد الأدنى من الحصى يخرج لوحده
يؤكد الناس الذين جربوا ألم الكلية نتيجة لوجود رمل أو حصوة فيها، بانه من أسوأ الآلام التي تعرضوا لها في حياتهم. غير أن اغلب حالات وجود حصوة في الكلية لا يتطلب تدخلا جراحيا، على الرغم من اعتقاد كثيرين عكس ذلك.
ووفق المتخصصين بالجهاز البولي، فان نحو %85 من الحصى التي تتشكل في الكلية يكون قطرها اقل من نصف سم، وان أكثر من %85 منها تخرج من الجسم من دون الحاجة إلى تدخل الطبيب. أما اغلب حالات العمليات الجراحية لإخراج الحصى من الكلية، فلا تجرى بسبب كبر الحصوة كما يعتقد كثير من الناس، إنما بسبب حدوث التهابات أو تعقيدات.

الوهم الرابع
اغلب أمراض الكلية وراثية
عدم اصابة الأهل بأمراض الكلية، لا يعني بالتأكيد أنكم لن تصابوا بها في حياتكم، وان كان عديد من الناس يعتقدون عكس ذلك، لأنه تبين بان الحد الأدنى من أمراض الكلية ناجم عن العامل الوراثي.
ووفق المعطيات التي نشرها العلماء من جامعة لوا هوسبيتال اند كلينيك، فان نسبة %10 فقط من أمراض الكلية وراثية، أما أكثرها انتشارا فهي الأمراض التكيسية للكلية.

الوهم الخامس
تنشأ من فائض الكالسيوم
تم الزعم لسنوات طويلة بان الحصوة في الكلية تتشكل نتيجة لفائض الكالسيوم في الجسم، وان على الناس الذين يريدون تجنب الاصابة، الحد من وصول الكالسيوم إلى الجسم. غير أن الأبحاث المختلفة حول هذا الأمر أكدت عكس ذلك تماما.
فوفق الدراسة الكبيرة والاستثنائية التي نشرت في الجريدة البريطانية الجديدة للطب، فان الصحيح هو عكس ذلك تماما. ففي البحث الذي شارك فيه 45 ألف رجل، تابع العلماء لعدة أعوام قوائم الطعام التي تناولوها وحالات تشكل الحصى لديهم، فتبين ان الذين تناولوا اقل من 850 ميليغرام من الكالسيوم يوميا، ظهرت لديهم مخاطر اكبر بتكون الحصى من الذين تناولوا الكالسيوم بشكل مرتفع.
كما تبين من ناحية الصلة بين نوعية الطعام وتشكل الحصى في الكلية، بان الأمر الأكثر جوهرية هو المبالغة في تناول البروتينات من اصل حيواني والملح.

ViA

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s