أسرار ويكيليكس: الجلسة الفاصلة قبل غزو الكويت بين صدام والسفيرة الأمريكية في العراق

كشفت احدى وثائق موقع ويكليكس “المسربة” من الوثائق الدبلوماسية الأمريكية وقائع جلسة تاريخية شغلت السياسيين كثيرا واعتبروها لحظة فاصلة في تاريخ منطقة الخليج ، وهي الجلسة التي جمعت الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والسفيرة الأمريكية في العراق حينها ابريل جلاسبي

وذكرت الوثيقة أن صدام اتهم خلال الجلسة الكويت والإمارات ب”العجرفة والأنانية” وأن هذه الدول ترفض مساعدة العراق في ظروفه المالية الصعبة بعد الحرب الطويلة التي خاضها مع ايران


وتوضح الوثيقة أن صدام طلب من جلاسبي توصيل رسالة الى الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الاب مفادها أن العراق “يمد يده الى أمريكا” ولكن على واشنطن أن تدرك بأن بغداد خسرت مائة ألف قتيل في الحرب مع إيران وباتت البلاد فقيرة لدرجة أنها قد توقف دفع الرواتب لعائلات القتلى.

وبحسب جلاسبي، فقد بدأ صدام الحديث عن تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين بغداد وأمريكا، والضربات التي تعرضت لها منذ 1984م، وخاصة فضيحة “إيران جيت” التي انتقلت معها أسلحة من أمريكا وإسرائيل إلى إيران، واعتبر أن الولايات المتحدة لم تكن ترغب برؤية الحرب مع إيران تنتهي.

 

وتابع صدام بحسب الوثيقة  قائلا، الدعم الأمريكي للكويت والإمارات زاد من غرورهما وأنانيتها، العراق مل من الحروب ولكن الكويت تجاهلت الدبلوماسية، وإذا تعرض العراق للإذلال فإنه سيرد بصرف النظر عما يمكن أن يقال مستقبلا عن الطبيعة غير المنطقية لهذا الرد وما يحمله في طياته من تدمير ذاتي.


وأكد صدام، الذي “اختار كلماته بعناية” وفق جلاسبي، أن بلاده تعاني من مصاعب مالية خانقة، مع ديون تجاوزت 40 مليار دولار، وتحدث بمرارة عن أن بلاده تواجه هذا الواقع مع أنها أحدثت بانتصارها في الحرب ضد إيران، فارقا تاريخيا بالنسبة للعالم العربي والغرب، واتهم الإدارة الأمريكية بالسعي لخفض سعر النفط، في الوقت الذي يحتاج فيه العراق للمال.

وأعرب صدام عن أمله في التوصل إلى علاقات جيدة رغم هذه الانتكاسات، ولكنه شدد على أن بغداد لن تقبل خفض سعر النفط، معتبرا أن من يقود هذه الحملة يشن على العراق حربا اقتصادية لا يمكن للعراق معها أن يقبل الاعتداء على كرامته وازدهاره.

واتهم صدام الكويت والإمارات بلعب دور رأس الحربة للسياسة الأمريكية، ودعا جلاسبي إلى التذكر بأن بغداد هي التي حمت أصدقاء أمريكا في المنطقة، عبر الحرب مع إيران، وشدد على أن العراق دفع ثمنا باهظا في سبيل ذلك، سائلا ما إذا كانت أمريكا ستتحمل، مثل الشعب العراقي، سقوط عشرة آلاف قتيل من جنودها في معركة واحدة.

ولفت صدام إلى أن المناورات العسكرية المشتركة بين الكويت والإمارات والولايات المتحدة، شجعت انتهاج “سياسة بخيلة” في الدولتين الخليجيتين، وشدد على أن ما وصفها بـ”حقوق العراق” ستعود إليه واحدة بعد الأخرى.

وقال صدام، إنه مقتنع بأن واشنطن ترغب بالسلام، ولكن عليها التوقف عن لي الأذرع، ونقلت عنه جلاسبي  أنه قدم لها شرحا مطولا عن القيم العراقية، وأكد لها أن العراقيين يؤمنون بالحرية أو الموت، وأن العراق سيضطر إلى الرد إذا استخدمت أمريكا هذه الأساليب.

وأقر صدام أن بوسع أمريكا إرسال طائرات وصواريخ، ولكنه حذرها من أن دفع العراق إلى نقطة يشعر معها بالإهانة سيؤدي إلى قيام بغداد بـ تصرفات لا تعرف المنطق

المصدر

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s